الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٨٢ - الرأي الآخر
بعد النبي عليه وآله السلام يعلم ما في الكتاب من صغيرة وكبيرة علماً يقينياً ييسر تطبيقه ، ويعصم الناس من الخلاف ، لأن النبي لم يفسر القرآن قبل موته ، ولم يترك في كل حال مستجد أمراً ، بل هناك من الأمور ما وقع بعد النبي واختلف الناس فيه لعدم وجود شيء فيه. ولأن عملية التشريع عملية مستمرة متواصلة لكونها مرتبطة بالأحداث والمستجدات ، لذا وجب أن تكون القيادة على يقين فيما تقول وتفتي به ، لأنها لو أخطأت أفسدت على الناس حياتهم. ثم إن الله أمر بطاعة القيادة فقال ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فنص على أن أولي الأمر تجب طاعتهم كما تجب أن تكون أحكامهم وأوامرهم ونواهيهم موافقة للشرع مطابقة لأحكام الدين ، لأن هذا هو شرط الطاعة وأساسها. ومطابقة أوامر ونواهي وأحكام أولي الأمر للدين لا تتم إلا بعصمتهم ، لأن ولي الأمر إذا أخطأ وجب إصلاحه والإنكار عليه ، وهذا يتناقض وأمر الله بطاعته. ويختلف الشيعة عن السنة في تفسير معنى أولي الأمر فهم يرون أن