الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٨١ - الرأي الآخر
صحيح لا يقول أهل السنة بهذا في الكتب صراحة ، لكن الشعور العام ، والأصول الفقهية التي استخرجوا منها جميع أفقهتهم ، تقوم على العصمة الفعلية وافتراض أن كل ما يصدر عن الصحابي ـ وهو عندهم من رأى رسول الله ولو برهة ـ صواب ، لأنه ربما سمع أو رأى في ذلك من رسول الله شيئاً.
ولقد تنازع الطرفان في موضوع العصمة كما تنازعوا في غيره ، واعترضوا على اعتقادات بعضهم البعض ، على النحو المفصل في كتب علم الكلام.
لكني أعتقد أن مسألة العصمة مسألة سياسية بالدرجة الأولى ، وأنها إن حاولنا فهمها كذلك استساغتها العقول الواسعة ولم تجد فيها ما قد يوحيه اللفظ المجرد بلا ربط سياسي.
كيف هي إذن مسألة سياسية كما أزعم ؟
نحن نعتقد أن الإسلام بأحكامه وعقائده ، وأن كتاب الله يقيني لا ريب فيه وهذا ما أعلنه منزل الكتاب في بدايته ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) فانتفاء الريب والشك اقتضى وجود معصوم