الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٤١ - هذا النقد ليس تجنياً
ثلاثة من بنيه في الأمين ثم المأمون ثم المؤتمن ) [١] وزاد أبو يعلى على هاتين الطريقتين في تعيين القيادة ـ أقصد العهد أو البيعة ولو من واحد ـ طريقة ثالثة إذ نقل عن أحمد بن حنبل قوله ( ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة ، وسمي أمير المؤمنين ، لا يحل لأحد أن يبيت ولا يراه إماماً عليه ، براً كان أو فاجراً ، فهو أمير المؤمنين ) وقال أيضاً في رواية المروزي : فان كان أميراً يعرف بشرب المسكر والغلول ، يغزو معه ، إنما ذلك له في نفسه ) [٢].
واذا ارتاح بعضنا لفكرة أهل الحل والعقد ، وتخويلهم سلطة اختيار القيادة ، فمن الذي يختار أهل الحل والعقد هؤلاء ؟ فهل يجوز للخليفة ذلك ؟ ( يجوز لأنها من حقوق خلافته ) [٣] ( ولا يجب على كافة الناس معرفة الإمام بعينه واسمه إلا من هو من أهل الاختيار ) [٤].
[١] الماوردي : ص ١١.
[٢] ابو يعلى : ص ٤.
[٣] نفس المصدر ص ١٠.
[٤] الماوردي : ص ١٣ ، أبو يعلى : ص ١١.