الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٣٧ - هذا النقد ليس تجنياً
على مذاهب شتى. فقالت طائفة لا تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عاماً والتسليم لإمامته إجماعاً ، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر على الخلافة باختيار من حضرها ، ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها.
وقالت طائفة أخرى : أقل ما تنعقد به الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها ، أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استدلالاً بأمرين أحدهما أن بيعة أبي بكر رضياللهعنه انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ، ثم تابعهم الناس فيها وهم : عمر بن الخطاب وأبوعبيدة بن الجراح وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وسالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهم.
والثاني : أن عمر رضياللهعنه جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة ، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة.
وقال آخرون من علماء الكوفة تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين ، ليكونوا حاكماً وشاهدين ، كما يصح عقد النكاح بولي وشاهدين.