الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٠٢ - مدة التشاور ثلاثة أيام
ولأنها كانت كذلك ولم تكن صافية بلا شوائب ، أدت الى ما نعرفه من حوادث ، وكما ندم أبو بكر رضياللهعنه على تقمصها ندم عبدالرحمن بن عوف على فعله حتى قال لعلي عليهالسلام ( إن شئت أخذت سيفك وآخذ سيفي فإنه خالف ما أعطاني وروي كذلك أنه قال لبعض الصحابة في المرض الذي مات فيه ( عاجلوه قبل أن يطغى ملكه ) [١] وعاش عبدالرحمن بن عوف لم يكلم عثمان أبداً حتى مات [٢].
تلك هي بيعة عثمان أو الشكل الثالث من أشكال تعيين القيادة في جيل حمل الرسالة ، فاقتدينا به. فإن جاء أحد ممن نطأطيء لهم فيركبوننا كالمطايا ، وتأسى بهذه الأسوة وأتى من الأفعال ما تشابه وأفعال قدوتنا ، فكيف نوقفه عند حده ، وكيف نمنعه ، ما دامت هذه الممارسات تتحكم فينا ، لأننا قدسنا فاعليها وقدسناها معهم ، ولا يجوز لنا الاعتراض عليها أو عليهم.
[١] الفتنة الكبرى : ص ١٧٢.
[٢] العقد الفريد : ٤ / ٢٨٠.