الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٠٠ - مدة التشاور ثلاثة أيام
حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضا ، فوصلني وأحسن ، وقضى حاجتي ، وأشركني في أمانته ) [١].
فإن صحت هذه الرواية جاز لنا أن نتساءل كيف عرف عمر رضياللهعنه أن عثمان سيلي الأمر بعده ؟ أكان ذلك ضرباً من الكشف أم أمراً آخر ؟ وإن كان كشفاً فلماذا يأمره بأن يجعل الكلام في سره ولا يبوح به لأحد ؟
وهناك رواية أخرى تقول ( إن عمرو بن العاص كان قد لقي علياً في ليالي الشورى فقال إن عبد الرحمن رجل مجتهد ، وأنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ، ولكن الجهد والطاقة ، فإنه أرغب له فيك. ثم لقي عثمان فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل ) [٢] أي أن عمرو بن العاص خدع علياً وقال له إن عبدالرحمن إذا سألك أتبايع على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، فقل له بل جهدي
[١] طبقات ابن سعد : ٥ / ٣١ ، بيروت ١٩٥٧.
[٢] الطبري : ٣ / ٣٠٢.