الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٥ - مناظرة الإمام الصادق مع الزنادقة
نَوى شيئاً قَدرَعليه ، ولا كل مَنْ قَدرَ على شيءٍ وُفقَ له ، ولا كلّ مَنْ وُفِّقَ أصابَ له مَوْضِعاً ، فإِذا اجتمعتِ النِّيّةُ والقُدرةُ والتّوفيق والإصابةُ فهنالكَ تمّتِ السّعادةُ» [١].
فصل
وممّا حُفِظَ عنه ٧ في الحثِّ على النّظرِ في دينِ الله ، والمعرفةِ لأولياءِ اللهِ ، قولُه ٧ : «أحسِنوا النّظرَ فيما لا يَسَعُكم جَهْلهُ ، وانْصَحُوا لأنفسِكم وجاهِدوها [٢] في طلب معرفةِ ما لا عُذْرَ لكم في جهلهِ ، فإِنّ لدينِ اللهِ أركاناً لا يَنفعُ مَنْ جَهِلَهَا شِدّةُ اجتهادِه في طلب ظاهرِ عبادتِه ، ولا يَضُرُّ مَنْ عَرفَها فدانَ بها حسنُ اقتصادِه ، ولا سبيلَ لأحدٍ إِلى ذلكَ إِلا بعونٍ منَ اللهِّ عزَ وجلَّ » [٣].
فصل
وممّا حُفِظَ عنه ٧ في الحثِّ على التّوبةِ قولُه : «تاْخيرُ التّوبةِ اغترارٌ ، وطولُ التّسويفِ حَيْرَةٌ ، والاعتلالُ على اللهِ هلكة ، والإصرارُ على الذّنبِ أَمن لمكرِ اللهِ ، ولا يأْمنُ مكرَ الله إلا القومُ
القيامة ...
[١] الفصول المهمة لابن الصباغ : ٢٢٨.
[٢] في هامش «ش» و «م» : وجاهدوا.
[٣] كنز الفوائد ٢ : ٣٣.