الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٧ - صفة القائم وحليته
تَطولُ أَيامُها وشُهورُها ، على ما قدَمناه ، وهذا أَمرٌ مُغَيَّب عنّا ، وإنَما أُلْقِيَ إِلينا منه ما يَفْعَلُه [١] اللهُّ جلَّ وعزَبشرطٍ يَعْلَمُه من المصالحِ المعلومةِ ـ له جل اسْمُه ـ فلَسْنا نَقْطَعُ على أحدِ الأمْرين ، وان كانَتِ الروايةُ بذِكْرِ سبعَ سنينَ أَظهرَ وأَكثرَ.
وليس بعدَ دَوْلةِ القائمِ ٧ لأحدٍ دولةٌ إلاّ ما جاءَتْ به الروايةُ من قيامِ ولدِه إن شاءَ اللهُ ذلك ، ولم تَردْ به على القطع والثبات ، وأَكثر الرواياتِ أَنَّه لن يَمْضيَ مهديُ هذه الاُمةِ ٧ إِلاّ قبلَ القيامةِ بأربعينَ يوماً يكون فيها الهرجُ ، وعلامةُ ِ[٢] خروجِ الأمواتِ ، وقيامُ الساعةِ للحساب والجزاءِ ، واللهُّ اعلمُ بما يكونُ ، وهو وَليُّ التوفيقِ للصواب ، وِإيّاه نَسألُ العصمةَ من الضلالِ ، ونَسْتَهْدي به إِلى سبيلِ الرشادِ. ( وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبي والهِ الطاهرينَ ) [٣].
* * *
[١] في هامش «ش» : ما يعلمه.
[٢] في المطبوع : وعلامات.
[٣] اثبتناه من المطبوع.