الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٠ - مسير السبايا إلى الشام ودخولهم على يزيد
| لَهَامٌ بأدْنَى الطَّفِّ أدْنى قَرَابَةً |
| من ابْنِ زيادِ الْعَبْدِ ذِي الحسَب الرَّذْلِ [١] |
| أمَيِّةُ [٢] أمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الحَصَى |
| وَبِنتُ رسًولِ اللهِّ لَيْسَ لَهَا نَسْلُ [٣] |
فضربَ يزيدُ في صدِر يحيى بن الحكمِ وقالَ : اسكتْ؟ ثمّ قالَ لعليِّ بنِ الحسينِ : يا ابنَ حسينٍ ، أبوكَ قطعَ رَحِمي وجهلَ حقَي ونازعَني سلطاني ، فصنعَ اللّهُ به ما قد رأيتَ.
فقالَ عليُّ بنُ الحسينِ : « ( مَا أصَابَ مِنْ مصُيبةٍ في الأرْضِ وَلاَ فِيْ أنْفُسِكُمْ إلاَّ فِيْ كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ علَىَ اللّهِ يَسِيْر ) [٤] ».
فقالَ يزيدُ لابنهِ خالدٍ : اردُدْ عليه ؛ فلم يَدْرِ خالدٌ ما يردُّ عليه.
فقالَ له يزيدُ : قلْ ( مَا أصَابَكمْ مِنْ مُصِيْبَةٍ فَبمَا كَسَبَتْ أيْدِيْكُمْ وَيعْفُوْ عَنْ كَثِيْرِ ) [٥].
ثمّ دعا بالنِّسَاءِ والصِّبيانِ فاُجلسوا بينَ يديه ، فرأى هيئةً قبيحةً فقالَ : قبّحَ اللهُّ ابنَ مرجانَة ، لو كانتْ بينكَم وبينَه قرابةُ رحمٍ [٦] ما فعلَ هذا بكم ، ولا بعثَ بكم على هذه الصُّورةِ [٧].
[١] في «م» وهامش «ش» : الوغل.
[٢] كذا في «ش» و «م». وفي نسخة البحار ، والطبري ومقتل الحسين للخوارزمي : سمية ، ولعلّه الانسب بالمقام.
[٣] كذا روي البيتان في النسخ ، وفيهما إقواء وهو اختلاف حركات الروي ، وفي الطبري ومقتل الحسين للخوارزمي والبحار روى عجز البيت الثاني : « وبنت رسول الله ليست بذي نسل».
[٤] الحديد ٥٧ : ٢٢.
[٥] الشورى ٤٢ : ٣٠.
[٦] في «م» وهامش «ش» : ورحم.
[٧] في هامش «ش» ، و «م» : هذه الحال.