الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٧ - قصيدة السيد الحميري بعد رجوعه عن مذهب الكيسانية
| وَمَا كانَ قَوليْ في (ابْنِ خَوْلَة) [١] دَائِبَاً |
| مُعَانَدَةً مِنِّيْ لِنَسْلِ المُطيّبِ |
| وَلكِنْ رَوَيْنَاَ عَنْ وَصِيِّ مُحمَّدٍ |
| وَلَمْ يَكُ فِيْمَا قَالَ بالْمُتَكَذّبِ |
| بِأنَّ وَليَّ الأمْرِ يُفْقدُ لا يُرى |
| سنِيْنَ كَفِعْلِ الخائف المُتَرَقًّب |
| فَتُقْسَمُ اَمْوَالُ الْفَقِيْد كأنَّمَا |
| تَغَيُّبَه [٢] بَيْنَ الصفيح المُنَصَّبَ |
| فَإِنْ قُلْتَ : لا ، فَالْحَقُّ قوْلُكَ وَالَّذِيْ |
| تَقُوْلُ فَحَتْمٌ غَيْرُ مَا مُتَغَضّبِ [٣] |
| وُأشْهِد رَبِّيْ أَنَ قوْلَكَ حُجَّةٌ |
| عَلَى الْخَلقِ طُرَّاً مِنْ مُطِيْعٍ وُمُذْنِبِ |
| بأَنَّ وَلِيَّ الأمْرِ وَالْقَائِمَ الَّذِيْ |
| تَطَلُّعُ نَفْسِيْ نَحْوَهُ وَتَطَربيْ |
| لهُ غَيْبَةٌ لا بُد أَنْ سيغيبها |
| فَصلَّى عَلَيْهِ اللهُّ مِنْ مُتَغَيِّب |
| فَيَمْكُثُ حِيْنَاً ثُمّ يَظْهَرُ أَمْرُهُ |
| فَيَمْلأ عَدْلا كُلَّ شرقٍ وَمَغْرِبِ [٤] |
وفي هذا الشَعرِ دليلٌ على رجوعِ السّيِّدِ ; عن مذهبِ
[١] في هامش «ش» : محمد بنِ الحنفية ـ رحمة الله عليه ـ.
[٢] في هامش «ش» و «م» : نغيّبه.
[٣] في هامش «ش» : متعصّب.
[٤] روى الصدوق هذه القصيدة في إكمال الدين : ٣٤ ، باضافة خمسة ابيات بعد قوله : تغيبه بين الصفيح المنصب :
| فيمكث حيَناً ثم ينبع نبعةً |
| كنبعة جدي من الافق كوكب |
| يسير بنصر الله من بيت ربه |
| على سؤدد منه وأمر مسبب |
| يسير الى اعدائه بلوائه |
| فيقتلهم قتلاً كحران مغضب |
| فلما رَوى ان ابن خولة غائب |
| صرفنا اليه قولنا لم نكذب |
| وقلنا هوالمهدي والقائم الذي |
| يعيش به من عدله كل مجدب |
وفي اخر القصيدة زاد آخر:
| بذاك أدين الله سراً وجهرة |
| ولست وان عوتبت فيه بمعتب |