معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٦٦ - الفصل الاول فيما يتعلق بصيغة الامر
احتج القائلون بالفور : بقوله تعالى : « فاستبقوا الخيرات » [١] وبأنه لو جاز تأخيره ، فاما مع بدل ، ويلزم سقوط المبدل وهو باطل ، أو لا معه وهو ينافي الوجوب.
وجواب الاول : انه استدلال على غير المطلوب.
وجواب الثاني : منقوض بما لو صرح بالتأخير.
المسألة السابعة : الأمر بالشيء على الاطلاق لا يقتضي التكرار ، خلافا لبعض الاصوليين.
لنا وجهان :
أحدهما ان السيد إذا أمر عبده بدخول الدار ، ثم فعل ، لم يحسن ( منه ) [٢] ذمه على ترك المعاودة.
الثاني : لو أفاد التكرار ( لعم ) [٣] الاوقات ـ لعدم الاولوية ـ وهو باطل.
احتج المخالف بوجهين :
الاول : لو لم يفد التكرار لما اشتبه على سراقة حين قال لرسول الله صلىاللهعليهوآله « أحجتنا هذه لعامنا [ هذا ] أم للابد؟ ».
الثاني : ان فيه احتياطا فيجب المصير إليه.
وجواب الاول : ان هذا لا يصلح حجة للقائلين بالتكرار ، بل لاصحاب الاشتراك ، ولا ( فرج ) [٤] أيضا لاولئك ، لأنا لا نسلم أن الاشتباه بالنظر إلى اللفظ ، بل لم لا يجوز أن يكون اعتقده مماثلا للصلاة والصيام!؟ فأراد ازالة
[١] البقرة / ١٤٨.
[٢] في نسخة : فيه.
[٣] في نسخة : يعم.
[٤] في نسخة : فرح.