معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الاول في حقيقة الاجماع
وجواب الثاني : منع عموم العدالة في الاشياء كلها ، فلعلهم عدول في الشهادة على الناس خاصة. ثم ان أراد بذلك امة النبي صلىاللهعليهوآله لم يتحقق الاجماع الا بعد اتفاق كل من كان ويكون من الامة ، وان أراد البعض ـ وليس في الآية اشعار به ـ دخل في حيز المجمل ، فلعله أراد من ثبتت عصمته من الائمة عليهمالسلام.
وجواب الثالث : ان ( المنكر ) اسم مفرد معرف باللام ، وقد بينا أنه لا يقتضي العموم ، وإذا كان كذلك ، جاز أن يراد به النهي عن الكفر ، ومع قيام ( الاحتمال ) [١] يبطل التعلق بالآية.
لا يقال : هذا حاصل في سائر الامم ، فلا يكون فيه مزية ، وظاهر الآية اثبات المزية.
لأنا نقول : المزية حاصلة ، وهي مبالغتهم في النهي عن الكفر ، كما [ لو ] صرح بهذا المعنى لم تبطل المزية.
وجواب الحديث : منع أصله ، ولو سلمنا تواتره ، لقلنا بموجبة من حيث أن أمته عليهالسلام لا تخلو ( عن ) [٢] المعصوم ، فيكون قولها حجة لدخول قوله في الجملة.
فرعان :
الاول : جاحد ( الحكم ) [٣] المجمع عليه كافر ، لأنه يجحد ما يعلم ( حقيقة ) [٤] من الشرع.
[١] في بعض النسخ : الاجمال
[٢] في نسخة : من
[٣] في نسخة : الحديث
[٤] في نسخة : حقيته وفي أخرى : حقيقته