معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٥٦ - الفصل الثاني في المجاز واحكامه
جوابه : ان القرينة خارجة عن دلالة اللفظ ، وكلامنا في دلالته مفردا.
على : ان القرينة قد لا تكون لفظية ، وكلامنا في الدال بالوضع.
المسألة الثانية : المجاز ممكن الوجود في ( خطاب ) [١] الله تعالى ، وموجود ، خلافا لاهل الظاهر.
لنا : قوله تعالى : « جدارا يريد أن ينقض » [٢] و « جاء ربك » [٣] وقوله : « لما خلقت بيدي » [٤] وليست هذه موضوعة في اللغة لما أراده الله تعالى بها قطعا ، ولا الشارع نقلها ، لعدم سبق أذهان أهل الشرع عند اطلاقها إلى المراد بها ، فتعين أن يكون مجازا.
احتجوا : بأنه لو تجوز لكان ملغزا معميا.
وجوابه : أنه لا ألغاز مع القرينة.
المسألة الثالثة : اختلفوا في جواز تعدية المجاز [ عن ] ( موضع ) [٥] الاستعمال فأجازه قوم ، ومنعه الأكثر.
[ و ] احتج المانع : بأنه لو كفت العلاقة لصح تسمية الحبل الطويل نخلة ، كما سمي به الرجل الطويل ، ويسمى الابخر أسدا.
المسألة الرابعة : تشتمل على فوائد :
الاولى : لا يجوز خلو اللفظ ـ بعد الاستعمال ـ من كونه حقيقة أو مجازا لأنه : ان استعمل فيما وضع له فهو حقيقة ، والا فهو مجاز.
[١] في نسخة : كلام.
[٢] الكهف / ٧٧.
[٣] الفجر / ٢٢.
[٤] ص / ٧٥.
[٥] في نسخة : موضوع.