معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٩ - ب ـ الاستصحاب
الثابت اشتغال ذمته بصلاة متيقنة ، فيجب أن يبقى الشغل ، ( أو ) [١] يقول : قبل الصلاة لو وجد الماء لما جاز [ له ] الدخول فيها بتيممه ، فكذلك بعد الدخول فيها.
والجواب عن الاول : أن نقول : قوله : ان ذلك عمل بغير حجة. ( قلنا ) : [٢] لا نسلم ، لأن الدليل دل على أن الثابت لا يرتفع الا برافع ، فإذا كان التقدير تقدير عدمه ، كان بقاء الثابت راجحا في اعتقاد المجتهد ، والعمل بالراجح لازم.
قوله في الوجه الثاني : لو كان الاستصحاب حجة ، لوجب القطع ببقاء ما يعلم الانسان وقوعه في الازمان المنقضية إذا لم يعلم له رافعا. قلنا : نحن لا ندعي القطع ، ولكن ندعي رحجان الاعتقاد لبقائه ، وذلك يكفي في العمل به.
قوله في الوجه الثالث : يلزم منه التناقض.
( لا نسلم ) [٣] ، إذ ليس كل موضع يستعمل فيه الاستصحاب يفرض فيه ذلك الفرض ، ووجود التعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث تسلم عن المعارض ، كما في أخبار الآحاد والقياس ، عند من يعمل بهما.
والذى نختاره نحن : أن ننظر في الدليل المقتضي لذلك الحكم ، فان كان يقتضيه مطلقا ، وجب القضاء باستمرار الحكم ، كعقد النكاح مثلا ، فانه يوجب حل الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الالفاظ التي يقع بها الطلاق كقوله أنت خلية ، وبرية ، فان المستدل على [ أن ] الطلاق لا يقع ( بها ) [٤] لو قال : حل الوطء
[١] في نسخة : و.
[٢] في نسخة : قلت.
[٣] في نسخة : فلا نسلم.
[٤] في بعض النسخ : بهما.