معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني في الوجوه التي تقع عليها افعاله
دال على الاباحة ، ( أو امتثالا لخطاب دال عليها ) [١].
المسألة الثانية : التعارض بين فعليه بالنظر اليهما غير ممكن ، لانهما لا يقعان الا في زمانين ، بل [ قد ] يقترن بالفعل ما يدل على عمومه في الاشخاص ، وشموله ( للاوقات ) [٢] فيصح تطرق التعارض ، وفي التحقيق : التعارض راجع إلى تلك القرينة.
وأما التعارض بين قوله وفعله عليهالسلام فممكن ، فعلى هذا ، إذا تعارض قوله وفعله ، ولم يعلم تقدم أحدهما على الآخر ، وجب التوقف ، الا لدلالة غيرهما سواءا كان التعارض من كل وجه أو من بعض ، وقال جماعة : يجب المصير إلى القول.
واحتجوا : بأن القول يدل بنفسه ، والفعل ( يفتقر ) [٣] في الدلالة إلى القول فكان القول أولى. وبأن الفعل يحتمل الاختصاص به عليهالسلام ، وليس كذلك القول.
وجواب الاول ، أن الكلام ليس في الفعل المطلق ، بل في الفعل الذي قام الدليل على وجوب متابعته عليهالسلام فيه ، فصار كالقول ، وهذا هو الجواب عن الثاني.
فائدة
اختلف الناس في النبي صلىاللهعليهوآله هل كان متعبدا بشرع من قبله أم لا؟ وهذا الخلاف عديم الفائدة ، لأنا لا نشك أن جميع ما أتى به لم يكن نقلا عن الانبياء ، عليهمالسلام بل عن الله تعالى بواسطة الملك ، ونجمع على أنه صلىاللهعليهوآله أفضل الانبياء ، وإذا أجمعنا على ثمرة المسألة ، فالدخول بعد ذلك فيها كلفة.
[١] في نسخة : أو امتثال دال عليها
[٢] في نسخة : الاوقات
[٣] في نسخة : مفتقر