معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الاول في حقيقة الاجماع
والخيار ، بالنقل عن أئمة اللغة وأهل التفسير ، والموصوف بالعدالة مجانب ( لمواقعة ) [١] الخطيئة ، وذلك ينافي الاجماع عليها.
الثالث : قوله تعالى : « كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعرف وتنهون عن المنكر » [٢] أخبر أنهم ينهون عن المنكر ، وهو يعم كل منكر ، بما عرف في باب العموم ، وهو ينافي الاجماع عليه.
الرابع : قوله صلىاللهعليهوآله : « أمتي لا تجتمع على الخطأ » [٣] ، وصحة نقل الحديث مشهورة ، ولو دفع بعينه لكان معناه منقولا بالتواتر لوجود هذا المعنى في أخبار لا تحصى كثرة.
وجواب الاول : ( بمنع ) [٤] عموم السبيل ، فلعله أراد في ترك ( المشاقة ) [٥] ( الخاصة ) [٦]. ولو سلمنا عمومه ، لزم [ ترك ] اتباع اجماعهم ، لأنهم ان أجمعوا من غير دلالة ، لم يجز الاتباع ، وان كان لدلالة ، لم يجز العمل بما أجمعوا عليه الا بعد الظفر بتلك الدلالة ، لأنه قد كان من شأنهم لولا الدلالة لما عملوا به ، ولو سلمنا ذلك ، لم يكن فيه منافاة لمذهبنا ، لأن الواقع وجود الامام المعصوم عليهالسلام ، وهو أحد المؤمنين ، ( واتباع ) [٧] غير سبيله غير جائز ، ونحن نتكلم على تقدير عدمه.
[١] في نسخة : لموافقة
[٢] آل عمران / ١١٠
[٣] في بعض النسخ : على خطأ
[٤] في بعض النسخ : نمنع
[٥] في نسخة : المشاققة
[٦] في نسخة : خاصة
[٧] في نسخة : فاتباع