معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٦٤ - الفصل الاول فيما يتعلق بصيغة الامر
لا نسلم عدم اشتراطها في نفس الأمر ، كما لم يشترطوا انتفاء القرائن ، وليس تمثيل تسمية الانسان مما نحن فيه ، ( لأنا لا نخالف ) [١] عند اطلاق هذه اللفظة انها تحمل على الأمر ، بل الخلاف : هل يسمى أمرا وان لم يرد الفعل؟.
المسألة الثالثة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الطلب بلا خلاف ، وهل هي حقيقة في التهديد أم لا؟ الاظهر عدمه ، والا لتوقف الذهن في فهم أحد الامرين عند الاطلاق وهو باطل.
وأيضا : فانها حقيقة في الطلب ، فليكن مجازا في غيره دفعا للاشتراك.
المسألة الرابعة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الوجوب ، وقال آخرون : الايجاب [ و ] هو اختيار الشيخ أبي جعفر رحمهالله.
وقال أبو هاشم : هي للندب ، إذا صدرت من الحكيم ، وكان ( المقول ) [٢] له في دار التكليف.
وتوقف آخرون.
وقال المرتضى : هي مشتركة ( بينهما ) ، [٣] نظرا إلى اللغة قال : [ و ] أو امر الشارع المطلقة تحمل على الوجوب ، مدعيا في ذلك الاجماع. حجتنا : ان العقلاء يذمون العبد الممتنع عند قول سيده : ( افعل ) مع اطلاق الأمر ، ويعللون حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ، ولا معنى للوجوب الا هذا. وما يشيرون إليه من القرائن تفرض ارتفاعه ، واستحقاق الذم باق بحاله قطعا.
احتج المرتضى رحمهالله : بانها وردت للايجاب والندب ، والاصل في الاستعمال الحقيقة.
[١] في نسخة : لأن سيدا لا يخالف وفي أخرى : لأنه لا نخالف.
[٢] في نسخة : القول.
[٣] في نسخة : بينها.