معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٦٨ - الفصل الاول فيما يتعلق بصيغة الامر
لا يقتضيه ، ( فمجموعهما ) [١] كذلك.
المسألة التاسعة : الأمر المقيد بالشرط منتف عند انتفاء الشرط خلافا للقاضي.
لنا : ان قول القائل : اعط زيدا درهما ان اكرمك ، جار مجرى قولنا :
الشرط في ( اعطائه ) [٢] اكرامك ، وفي الثاني ينتفي العطاء عند انتفاء الاكرام فكذلك في مسألتنا.
وأيضا : فان الشرط : هو ما ( يتوقف ) [٣] عليه الحكم ، فلو حصل بدونه لم يكن شرطا.
ولا حجة للمخالف في قوله تعالى : « ولا تكرهوا فتياتكم على البغاءان أردن تحصنا » [٤] لأنه لما ذكر الاكراه شرط ارادة التحصن ليتحقق الاكراه [ فيها ].
المسألة العاشرة : إذا تكررت الاوامر ، فان اختلف المأمور به ، تعدد كقوله : صل صم. فان تماثلا : فاما أن يصح ( فيهما ) [٥] التزايد أو لا يصح ، فان صح : فاما أن يكون الثاني معطوفا أو لا يكون ، فهيهنا ثلاثة أقسام :
الاول : أن يصح فيه التزايد ولم يكن معطوفا ، فعند القاضي يفيد غير ما أفاده الاول ، الا أن تمنع العادة منه ، أو يكون الثاني معرفا كقولك : اسقني ماءا ... اسقني ماءا ، فانه لا يتكرر عادة ، فكذلك : صل ركعتين. صل الركعتين لأن الظاهر أن الالف واللام للعهد ، فإذا تجرد عن العادة والتعريف تعددا.
وتوقف أبو الحسين.
[١] في نسخة فبمجموعهما.
[٢] في نسخة : عطائه.
[٣] في بعض النسخ : يقف.
[٤] النور / ٣٣.
[٥] في نسخة : فيها.