معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٦٧ - الفصل الاول فيما يتعلق بصيغة الامر
هذا الاشتباه.
ويدل على أنه ليس للتكرار قول النبي صلىاللهعليهوآله : « لو قلت هذا ( لوجب ) [١] لأنه اشعار بكون الوجوب مستفادا من قوله ، لامن اللفظ.
وجواب الثاني : ان الاحتياط يجب مع عدم الدلالة على عدم وجوب التكرار ، وأما مع وجودها فلا.
المسألة الثامنة : الأمر المعلق على شرط ، أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما ، سواء كان شرطا حقيقيا كقوله : ان كان الزاني محصنا فارجمه ، أو مؤثرا كقوله : ان زنى فارجمه ، ومثال الصفة : « السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » [٢].
وقال قوم : انه يتكرر بتكررهما.
لنا وجهان :
الاول : ان السيد إذا قال لعبده : ان دخلت السوق فاشتر لحما ، لا يقتضي التكرار.
والثاني : لو أفاد الأمر مع الشرط التكرار ، لم يخل : اما أن يفيده لفظا أو معنى ، والقسمان باطلان :
أما اللفظ فظاهر.
وأما المعنى : فلانه لو أفاد [ ذلك ] لكان ذلك لكون الشرط كالعلة عندهم وذلك باطل ، لأن الشرط يقف عليه تأثير المؤثر ، فلا يمنع ( تكرار ) [٣] الشرط دون العلة ، ( فلا يحصل الحكم ) [٤] وإذا كان اللفظ لا يقتضي التكرار ، والشرط
[١] في نسخة : وجب.
[٢] المائدة / ٣٨.
[٣] في نسخة : تكرر.
[٤] في نسخة : فلا يحصل العلم الحكم.