معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الاول في حقيقة الاجماع
صلىاللهعليهوآله ، والصلوات الخمس ، ونعلم غلبة كثير من المذاهب على بعض البلاد.
لأنا نجيب عن الاول : بأنه لا معنى للمسلم الا من قال بهذه الاشياء فكأن القائل : أجمع المسلمون على النبوة ، يقول : أجمع من قال بالنبوة على النبوة.
وأما غلبة بعض المذاهب ، فلا نسلم أنا نعلم ذلك في أهل البلد كافة ، ولئن سلمنا أن الأكثر منهم قائل به ، لكن هذا مما لا يجدي في باب الاجماع.
المسألة الثانية : عندنا أن زمان التكليف لا يخلو من امام معصوم حافظ للشرع يجب الرجوع إلى قوله فيه. إذا تقرر هذا فمتى ( اجمعت ) [١] الامة على قول ، كان ذلك الاجماع حجة ، ولو فرضنا خلو الزمان من ذلك الامام لم يكن الاجماع حجة.
وههنا بحثان :
الاول : مع وجوده عليهالسلام الاجماع حجة للامن على قوله من الخطأ ، والقطع على دخوله في جملة المجمعين ، وعلى هذا ، فالاجماع كاشف عن قول الامام ، لا أن الاجماع حجة في نفسه من حيث هو اجماع.
البحث الثاني : لو خلا الاجماع ( عن ) [٢] المعصوم عليهالسلام لم يكن حجة خلافا لساير الطوائف ، ما عدا الخوارج ، والنظام.
لنا : لو كان حجة لعلم ذلك اما بالعقل أو بالنقل ، والقسمان باطلان ، بما يبطل به معتمد المخالف ، وهم طائفتان : طائفة تتمسك بالمعقول ، واخرى بالمنقول.
[١] في بعض النسخ : اجتمعت
[٢] في بعض النسخ ( من )