معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثاني في الوجوه التي تقع عليها افعاله
سلمنا حصوله في تلك الصورة ، فتعديته قياس.
الفصل الثاني
في الوجوه التي تقع عليها أفعاله ، وفي حكم التعارض ، وفيه مسألتان :
المسألة الاولى : فعله عليهالسلام قد يكون بيانا ، ويعلم ذلك بوجهين :
أحدهما : أن يتقدم فعله خطاب يفتقر إلى بيان ، ( ويعدم ) [١] ما يمكن أن يكون بيانا له.
الثاني : أن ينص على كون فعله ( بيانا لخطاب ) [٢].
وقد يكون فعله ابتداء شرع ، فيكون واجبا أو مندوبا أو مباحا.
فالواجب يعلم بخمس طرق : بنصه على الوجوب ، أو بكون فعله بيانا لواجب ، أو يفعل عليهالسلام معه امارة تدل على الوجوب ، أو يفعله بدلا ( من ) [٣] واجب ، أو يكون الفعل قبيحا لو لم يكن واجبا كركوعين في ركعة ، ذكره أبو الحسين.
والمندوب يعلم بأربعة أشياء : بنصه عليهالسلام ، أو يعلم أن له صفة زائدة على حسنه ولا تدل دلالة على وجوبه ، أو يكون بيانا لخطاب يدل على الندبية ، أو يكون امتثالا لخطاب دال عليها.
والاباحة تعلم بأربعة أشياء : بأن يعلم ذلك من قصده اما بنص أو امارة ، أو يدل على حسنه ولا تدل دلالة على وجوبه ولا ندبه ، أو يكون بيانا لخطاب
[١] في نسخة : تقدم ، وفي أخرى : يقدم.
[٢] في نسخة : بيان الخطاب.
[٣] في بعض النسخ : عن.