مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - في أن الامر المقيد بالصفة لا يعدم بعدمها
لدل التخصيص بالاسم ، على نفيه عما عداه ، والتالي باطل إتفاقا فكذا المقدم.
بيان الشرطية : أن المقتضي للنفي هناك [١] إنما هو ثبوت غرض في التخصيص [٢] ، وانتفاء الاغراض سوى النفي ، وهذا ثابت في الاسم [٣].
ولان التقييد [٤] : قد وجد من دون التخصيص ، كما في
[١] أي في صورة الصفة
« هوامش المسلماوي : ص ١٦ »
[٢] بالذكر ، ولا غرض سوى نفي الحكم عن غيره.
« هوامش المسلماوي : ص ١٦ »
[٣] بيان الملازمة : إن وجه الدلالة عند الخصم ، هو أن التخصيص يستدعي أن يكون لغرض ، وليس ما يصلح أن يكون غرضا إلا نفي الحكم عما عدا الموصوف ، وهذا المعنى بعينه حاصل في تقييد الحكم بالاسم ، فوجب أيضا أن يدل على نفي الحكم عمن ليس له ذلك الاسم.
« غاية البادي : ص ٨٣ »
[٤] إن هذا التقييد تارة ورد مع عدم الحكم عن غير الموصوف وهو ظاهر ، وتارة ورد مع ثبوت الحكم لغير الموصوف.
كقوله تعالى : « ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق » ، فإن الله تعالى خصص الحكم الذي هو تحريم قتل الاولاد لصفة خشية الاملاق ، مع أن الحكم ثابت وإن لم تكن تلك الصفة.
وكقوله تعالى في قتل الصيد : « ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم » فان الجزاء خصصه تعالى بتعميد القتل مع ثبوته عند عدمه.
« غاية البادي : ص ٨٣ »