مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - في أن الامر لا يقتضي التكرار
البحث الثالث
في : أن الامر لا يقتضي التكرار
الحق!! أن الامر المطلق ، لا يقتضي الوحدة ولا التكرار [١] خلافا لقوم فيهما [٢].
لان الصيغة وردت فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف
فان هذه الاوامر واردة عقيب الحظر ، مع أنها مفيدة للوجوب.
« غاية البادي ص ٧٠ ـ ٧١ بتصرف واختصار »
[١] لان المتبادر من الامر ، طلب إيجاد حقيقة الفعل ، والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته ، كالزمان والمكان ونحوهما.
فكما أن قول القائل : « اضرب » ، غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب ، كذلك غير متناول في كثرة ولا قلة.
« معالم الدين : ص ٤٩ »
[٢] إختلف الاصوليون في الامر العري عن القراين ، المفيدة للتكرار والوحدة.
فذهب أبو إسحاق وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ، إلى أنه للتكرار مدة العمر مع الامكان.
وقال آخرون : أنه للمرة الواحدة ، ويحتمل التكرار ، ومنهم من نفى احتمال التكرار ، وهو إختيار أبي الحسين البصري وإمام الحرمين. ومنهم من توقف ، إما لكونه مشتركا أو لعدم الحكم.
« غاية البادي : ص ٧١ ـ ٧٢ »