مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤ - في أن الامر لا يقتضي الفور ولا التراخي
خلافا لقوم فيهما [١].
لان الامر ورد بالمعنيين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك [٢] دفعا للمجاز والاشتراك.
ولانه قابل للتقييد بهما. إحتجوا بقوله تعالى : « وما منعك ألا [٣] تسجد إذ أمرتك » [٤].
ولان التأخير : إن كان دائما ، انتفى الوجوب.
وإن كان إلى وقت معين وجب وجود ما يدل عليه في اللفظ.
[١] فقد ذهب كثير منهم : إلى أن الامر المطلق يقتضي الفور والتعجيل ، فلو أخر المكلف عصى ، وهو المحكي عن الشيخ وأبي الحسن الكرخي.
وذهب آخرون : إلى أنه على التراخي ، وهو المحكي عن أبي علي وأبي هاشم.
وذهب قوم منهم السيد المرتضى : إلى أنه مشترك بين الفور والتراخي فيتوقف في تعيين المراد منه ، على دلالة تدل على ذلك.
« جمعا بين العدة : ١ / ٨٥ ـ ٨٦ ، ومعالم الدين : ص ٥٢ ـ ٥٣ »
[٢] بنفس التقرير الذي سبق ذكره ، في بحث المرة والتكرار تعليقة « ١ » من صفحة « ٩٥ ».
[٣] هكذا في القرآن الكريم ، وفي المصورة : ص ١١ ، « أن لا تسجد » بفك الادغام ، وهو إشتباه ، الظاهر سببه النسخ.
[٤] ولو لم يكن الامر للفور ، لم يتوجه عليه الذم ، ولكان له أن يقول : إنك لم تأمرني بالبدار ، وسوف أسجد « معالم الدين ص ٥٣ ».