مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - الثاني
الجمع المنكر لا يفيد العموم ، لانه يوصف بالاقل [١] ، نحو جاءني رجال ثلاثة وأربعة وخمسة ، والمفهوم قابل للتقسيم إلى هذه المراتب [٢] ، ومورد التقسيم مغاير لاقسامه وغير مستلزم لها [٣].
إذا عرفت هذا!! فنقول : أقل الجمع ثلاثة ، وقيل [٤] : إثنان.
[١] لانه يفسر بالقلة والكثرة : فيجب أن لا يحمل على أحدهما إلا لدلالة.
لكن أقل الجمع من ضروريات محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ، إلا لدلالة زائدة.
« المعارج : ص ٣٦ »
[٢] أي مفهوم الجمع المنكر : قابل للتقسيم ، إلى مراتب الاعداد ، أقلها وأكثرها.
« هوامش المسلماوي : ص ٢٩ بتصرف »
[٣] يعني : أن مورد التقسيم مشترك بين أقسامه ، ومغاير لكل واحد منها ، وغير مستلزم لها ، كاللفظ الدال على ذلك المورد ، ولا إشعار له بشيء منها البتة.
« المصدر السابق نفسه »
[٤] والقائل : القاضي أبو بكر ، وإمام الحرمين ، وأبو يوسف. واحتجوا بقوله تعالى : « وكنا لحكمهم شاهدين » ، أراد داود وسليمان ، ولقول النبي عليهالسلام : الاثنان فما فوقهما جماعة.
« هوامش المسلماوي : ص ٢٩ بتصرف »