مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦ - في أن الامر المشروط عدم عند عدم الشرط
فلو لا التلازم عدما ، لكان كل شيء شرطا لغيره [١] ، ولانه مفهوم منه.
ولهذا سأل يعلى بن أمية [٢] ، عن سبب القصر مع الامن [٣]
ولا يلزم تكرر الامر المعلق عليه ، ولا على الصفة
ولذا!! لا يجب الحج عند حصول الاستطاعة.
« أصول الفقه للمظفر : ١ / ٨٧ »
[١] يعني : أنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط قطعا ، فان لم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط ، كان كل شيء شرطا لكل شيء ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة.
« هوامش المسلماوي : ص ١٥ »
[٢] ابن همام التميمي الحنظلي : أول من أرخ الكتب ، وهو صحابي كان حليفا لقريش ، وأسلم بعد الفتح ، وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي « ص » ، واستعمله أبو بكر على « حلوان » في الردة ، ثم استعمله عمر على « نجران » ، واستعمله عثمان على اليمن. ولما قتل عثمان ، انضم يعلى إلى الزبير وعايشة. ثم صار من أصحاب علي ، وقتل في « صفين ».
« الاعلام : ٩ / ٢٦٩ باختصار »
[٣] روي أن يعلى ابن امية ، سأل عمر بن الخطاب ، قال : ما بالنا نقصر من الصلاة وقد أمنا؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله ، فقال : تلك صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته. ولولا كون المشروط ـ وهو هنا قصر الصلاة ـ عدم عند عدم الشرط ـ وهو هنا الامن ـ لما أقره النبي « ع » على ذلك.
« جمعا بين هوامش المسلماوي : ص ١٥ ، وغاية البادي : ص ٧٩ »