مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - في أن صيغة إفعل للوجوب
وكذا قوله تعالى : « وإذا قيل لهم إركعوا لا يركعون » [ ٧٧ / ٤٩ ] [١].
ولقوله عليهالسلام : « لولا أن أشق على امتي لامرتهم بالسواك » [٢] ، مع ثبوت الندبية.
ولان تارك المأمور به عاص [٣] والعاصي يستحق العقاب لقوله تعالى : « ومن يعص الله ورسوله ... ». [ ٧٢ / ٢٤ ].
وقال آخرون : إنه للقدر المشترك ، بين الوجوب والندب [٤]
وهو اشتباه ، الظاهر أن سببه إما النسخ وإما ملاحظة المعنى المطلوب حيث المعنى هو « ما منعك أن تسجد » ، كما في مجمع البيان : ٣ / ٤٠١.
[١] فإنه سبحانه ذمهم على مخالفتهم الامر ، ولو لا أنه للوجوب لم يتوجه الذم.
« معالم الدين : ص ٤٣ ».
[٢] مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٨٠ ، ومصادر أخر مذكورة في مفتاح كنوز السنة : ص ٢٤٧.
[٣] لقوله تعالى : « لا يعصون الله ما أمرهم ».
« هامش المصورة : ص ١٠ »
[٤] احتج القائلون : بأن صيغة إفعل ، في القدر المشترك ، وهو رجحان الفعل على الترك ، بأن الصيغة لما استعملت في الوجوب والندب لورودها في الندب تارة وفي الوجوب أخرى ، نحو « أقيموا الصلاة » و « كاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ».
فلو كانت حقيقة في كل منهما لزم الاشتراك ، أو أحدهما فقط لزم المجاز وهما على خلاف الاصل ، فلا يكون حقيقة في كل منهما ولا في أحدهما فيكون حقيقة في القدر المشترك ، وهو المطلوب فبطل القول الاول الذاهب