الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ٣١٦ - الملاحظة على الشق الثاني من الايراد
٤ ـ كيفية ثبوت النسبة.
وهذه الكيفية بلحاظ عالم الثبوت تسمى مادة ، وبلحاظ عالم الاثبات تسمى جهة.
ب ـ إن الجهات أربع :
١ ـ الضرورة.
٢ ـ الامكان.
٣ ـ الدوام.
٤ ـ الاطلاق المعبر عنه بالفعل.
ج ـ إن الجهات قد تتداخل ، ومن ألوان التداخل انقلاب الممكنة للضرورية. وهناك ثلاثة موارد يحتمل فيها الانقلاب من الامكان للضرورة :
١ ـ أخذ المحمول في الموضوع نحو الإنسان الكاتب كاتب ، وهو المعبر عنه بالضرورة بشرط المحمول ، وإن الكتابة لأن كانت ثابتة للإنسان بالامكان الا أنها ثابتة للكاتب بالضرورة. فهذا المورد من موارد انقلاب الممكنة للضرورية.
٢ ـ دخول الجهة في المحمول نحو الإنسان كاتب بالإمكان ، على نحو يكون قيد ( بالامكان ) مرتبطاً بالمحمول ـ وهو كاتب ـ لا بنسبة المحمول للموضوع ، وهذا المورد من موارد انقلاب القضية الممكنة للضرورية ، باعتبار أن ثبوت الكتابة بما هي للإنسان أمر ممكن ، الا أن ثبوت الكتابة المقيدة بالامكان له أمر ضروري ، وهذا التصور ليس خاصاً بجهة الامكان بل هو عام لسائر الجهات أيضاً.
وقد ذهب شيخ الاشراق السهروردي إلى رجوع جميع القضايا الممكنة للضرورية ، باعتبار أخذ الجهة قيداً في المحمول ، لا مرآةً معبرة عن نسبة المحمول للموضوع ، وبرهانه على ذلك برهان إثباتي ، وهو: أن الظاهر الأولي