الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ١٨٩ - الاولى شواهد الوقوع
اطلاق اللفظ وارادة تلك المعاني ، وهذا داخل في مورد البحث ، وهو المعبر عنه بعنوان الجميع.
الرابع : الوحدة العنوانية ، وهي الوحدة في عنوان المسمى ، بأن يطلق اللفظ ويراد به المسمى بهذا اللفظ من جميع الأشياء ، وهو خارج عن موضوع النزاع لوحدته وعدم تعدده.
المقام الثاني: ويدور حول خمس جهات :
الأولى : في طرح شواهد وقوع اطلاق اللفظ مع ارادة المعاني المتعددة ، وذلك يحتاج لمقدمة خلاصتها ان التورية على قسمين :
١ ـ التورية البديعية.
٢ ـ التورية العرفية.
أما الأولى فتعني اطلاق اللفظ مع إرادة عدة معاني منه متساوية في الظهور كما قيل شعرا :
| خاط لي عمرو قباءً |
| ليت عينيه سواءً |
فلم يعرف أن ذلك مدح أم هجاء ، فإن المراد الجدي والمراد الاستعمالي متعدد.
وأما الثاني فتعني طرح اللفظ الذي له معنيان أحدهما جلي والآخر خفي ، ويكون المراد الجدي للمتكلم هو المعنى الخفي لكن المتبادر للسامع هو المعنى الجلي ، كما نقل ابن قتيبة في كتابه اختلاف الحديث : « ان خارجياً طلب من أحد الشيعة أن يتبرأ من علي ٧ وعثمان ، فقال : أنا من علي ومن عثمان بريء » [١]. وقد خلط بعض أهل البديع يين القسمين ، والمناسب لمورد الاستشهاد هو التورية البديعية كما هو واضح.
[١] تأويل مختلف الحديث : ٣٩.