الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ١٠٠ - المقدمة الثالثة في بيان العوارض الذاتية
٢ ـ الخارج المحمول : وهو ما كان خارجاً عن ذاتيات الموضوع لكنه محمول عليه بلا واسطة نحو الإنسان ممكن مقابل المحمول بالضميمة أي بضميمة واسطة معينة ، وهو شامل للواقعيات والاعتباريات.
٣ ـ ذاتي باب البرهان : والمقصود به ما كان مأخوداً في حد موضوعه أو كان موضوعه أو أحد مقوماته مأخوداً في حده ، وبعبارة أخرى ما كانت الذات كافية لانتزاعه بلا واسطة ، فهو أعم مطلقاً من ذاتي باب الايساغوجي ، ومثاله الأنف أفطس.
لكنه غير مراد في المقام لاختصاصه بالامور الواقعية كما يظهر من تعريفه ، فإن المأخوذ في الحدود لابد من كونه من الأمور الواقعية بينما تعريف موضوع العلم شامل لسائر العلوم حتى الاعتبارية منها.
٤ ـ المفهوم التحليلي : وهو المستبطن في ذات الموضوع كقولنا الولد يحتاج لوالد والمعلول يحتاج للعلة ، بخلاف قولنا الولد يحتاج لمكان فإن المحمول هنا غير مستبطن في الموضوع لذلك يسمى مفهوماً تركيبياً لا تحليلياً ، لكنه غير مراد هنا ، فإن الذاتي هنا شامل للمفاهيم التركيبية.
٥ ـ باب الحمل والاضافة : وهو المعبر عنه في كلماتهم بالأولي ، وتعريفه أنه ما كان اسناده للموضوع إسناداً حقيقياً بنظر العرف ، لأن عروضه عليه بلا واسطة جلية ، وهو أعم مطلقاً من ذاتي باب الايساغوجي وذاتي باب البرهان والخارج المحمول والمفهوم التحليلي ، وهو المقصود في محل كلامنا.
وبعد اتضاح المقدمات السابقة واتضاح أقسام الواسطة في العروض فيما سبق نقول : بأن الميزان في الفرق بين العارض الذاتي والعارض الغريب هو الواسطة الجلية في العروض لا غيرها ، فمتى كان الاسناد بواسطة جلية في العروض بحيث يعد تجوزاً بنظر علماء البيان فالعارض غريب حينذاك ومتى كان الاسناد بلا واسطة أو واسطة خفية أو أخفى فهو عارض ذاتي ، ويقع