الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ٢٨٠ - مصحح الحمل
إذن فالحمل عمل ذهني مسبوق بنوع من الاعتبار واللحاظ الناشىء ذلك الاعتبار من مناشىء واقعية وحيثيات تكوينية كما ذكرنا.
الجهة الثانية : مصحح الحمل ، وفيه ثلاثة مطالب :
أ ـ مصحح الحمل : إن الحمل يتوقف على نوع من التغايربين الموضوع والمحمول ونوع من الاتحاد ، فلولا التغاير بين الطرفين لما كانا طرفين وما صح الحمل ، ولولا الاتحاد لكان حمل المحمول على الموضوع من باب حمل المباين على المباين.
ب ـ أقسام الحمل : للحمل نوعان :
١ ـ الحمل الذاتي الأولي ، وهو ما كان متقوماً بالاتحاد المفهومي بين الموضوع والمحمول والتغاير الاعتباري ، ولو بالاجمال والتفصيل نحو الإنسان حيوان ناطق أو بإيهام سلب الشيء عن نفسه ثم إثباته له نحو الناطق ناطق.
٢ ـ الحمل الشائع الصناعي ، وهو ما كان متقوماً بالتغاير المفهومي بين الموضوع والمحمول والاتحاد الوجودي في أي وعاء من أوعية الوجود ذهناً أو خارجاً ، نحو الإنسان ناطق والإنسان كلي.
ج ـ أقسام حمل المشتق : تارة يدخل حمل المشتق في الحمل الذاتي الأولي نحو الناطق ناطق ولا ريب في صحته كما سبق ، وتارة يدخل في الحمل الشائع ، وهذا على أقسام :
١ ـ ما كان من الانتزاعيات نحو الإنسان ممكن ولا ريب في صحة حمله ، للتغاير المفهومي بين الطرفين والاتحاد الوجودي الذهني لو كان المراد بالامكان الامكان الماهوي ، أو الاتحاد الوجودي في الخارج لو كان المراد بالامكان الامكان الوجودي بمعنى الفقر الذاتي.
٢ ـ ما كان من الاعتباريات نحو الخمر محرم والصلاة واجبة ولا ريب في صحة الحمل فيه ، للتغاير المفهومي والاتحاد في وعاء الاعتبار ، فإن المعروض