الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ٧٤ - الفقه الخلافي
عنانه في الاحتجاج ومنه ما يكون صواباً ومنه ما يكون خطأ ، فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا آداباً وأحكاماً يقف المتناظران عند حدودها في الرد والقبول.
فالحاصل أن علم الفقه الخلافي عند أهل السنة هو عبارة عن القواعد الأصولية والجدلية المستخدمة لتثبيت المذهب المختار ورد المذهب المعارض.
وأما الفقه الخلافي عند الشيعة فهو عبارة عن مجموعة من الأصول والقواعد للدفاع عن مذهب أهل البيت وإثبات بعد المذاهب الأخرى عن سنة الرسول ٦ ، وبيان ذلك في ثلاثة أمور:
أ ـ منشأ وجود الفقه الخلافي عند الشيعة.
ب ـ الاحتجاجات والمناظرات في هذا الميدان.
ج ـ الكتب والرسائل التي كتبت في الفقه الخلافي.
الأمر الأول : إن الشيعة تعتقد أن السنة الحقيقية للرسول ٦ هي موروثة عند أهل البيت : ، كما ورد عن الصادق ٧ : « لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ولكن أصول علم نتوارثها عن رسول الله ٦ كابراً عن كابر » [١] ، لذلك فإن سائر التشريعات التي حدثت بعد وفاة الرسول ٦ بعيدة عن سنته ، سواءاً التشريعات التي حدثت في القوانين المالية كإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم وسهم ذوي القربى وهو الخمس والقول بالعول والتعصيب في الميراث ، أم في الأمور العبادية كإلغاء متعة الحج وبعض فصول الأذان ووضع صلاة التراويح ، أم في القضايا المعاملية كاشتراط صحة النكاح بحضور شاهدين وعدم اشتراط ذلك في الطلاق لالغاء نكاح المتعة وشبه ذلك ، وحدوث هذه التشريعات البعيدة في نظر الشيعة عن سنة الرسول صلى الله عليه
[١] البحار ٢ : ١٧٢ / ٣. عن ابي جعفر الباقر ٧.