الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ٢٠٦ - الخامسة القاعدة المثبتة عند الاطلاق
نصب قرينة على ارادة معنى واحد أم جميع المعاني أم مجموعها ، وهنا صورتان :
أ ـ إذا دار المقصود بين ارادة معنى خاص أو ارادة جميع المعاني من اللفظ.
ب ـ إذا دار أمر الاستعمال بين ارادة جميع المعاني على نحو العام الاستغراقي أو المجموع على نحو العام المجموعي.
أما بالنسبة للصورة الأولى فهناك رأيان :
١ ـ حمل اللفظ على ارادة جميع المعاني.
٢ ـ الحكم بالاجمال والرجوع للأصل العملي.
وذهب للأول جماعة كما في المعالم [١] والفصول [٢] وبعض قدماء العامة والخاصة كما في هداية الأبرار [٣] واختاره من المتأخرين السيد البروجردي (قده) [٤] بينما ذهب الأكثر للثاني.
دليل القول الأول : ويتلخص في أمرين :
أ ـ بما أن اللفظ يتضمن علقة وضعية مع جميع المعاني فاذا دار أمر المقصود بين ارادة معنى واحد أم ارادة الجميع فمقتضى أصالة الحقيقة الحمل على ارادة الجميع.
وفيه : ان أصالة الحقيقة موردها دوران الاستعمال بين كونه حقيقياً أم مجازاً ، وأما لو دار الاستعمال بين استعمالين حقيقيين كما في المقام فإن استعمال اللفظ في معنى معين كاستعماله في جميع المعاني حقيقي فلا مرجح لاحدهما على الآخر ، ونتيجة ذلك الحكم بالاجمال.
[١] معالم الأصول : ٣٨. [٢] الفصول : ٥٣. [٣] هداية الأبرار : ٢٤٣. [٤] الحاشية على كفاية الأصول ، تقريرات البروجردي ١ : ١٠٧.