في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - إياب الخلق و حسابهم في يوم القيامة
و إن كان المفسّرون قد فسّروا «أصحاب الأعراف بمعنى أنّهم من تكافأت حسناتهم و سيّئاتهم فلم يستطيعوا الدخول للجنّة، و لم يذهب بهم إلى النار، لكنّ الصحيح في تفسير الأعراف ليس هذا التفسير، و حتّى سياق الآيات لا ينهض بهذا التفسير الدارج عند
- و يقول العلّامة المجلسي رحمه اللّه في هامش هذا المقطع من خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام: «إشارة إلى قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فقد روي في المجمع: ٤/ ٢٦٢ عن الحاكم الحسكاني- و هو من حفّاظ العامّة، قال عنه الذهبي في تذكرته: ٣/ ٣٠٩: شيخ متقن، ذو عناية تامّة بعلم الحديث، كان معمّرا، عالي الإسناد، صنّف و جمع- بإسناده رفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال: «كنت جالسا عند عليّ عليه السّلام فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن هذه الآية، فقال: و يحك يابن الكوّاء! نحن نقف يوم القيامة بين الجنّة و النار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار». شواهد التنزيل: ١/ ٢٦٣، الحديث ٢٥٦
و عن الغدير: ٢/ ٣٢٥: و أخرج أبو إسحاق الثعلبي في الكشف و البيان:
٤/ ٢٣٦: في الآية الشريفة، عن ابن عبّاس، أنّه قال: «الأعراف موضع عال من الصراط، عليه العبّاس و حمزة و عليّ بن أبي طالب و جعفر ذو الجناحين يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه، و مبغضيهم بسواد الوجوه»، و رواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول: ١١٧، و ابن حجر في الصواعق المحرقة: ١٠١، و الشوكاني في فتح القدير: ٢/ ١٩٨.