في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الفرق بين نظرة مدرسة أهل البيت عليهم السّلام و نظرة بقيّة المدارس لصفات اللّه تعالى
إنّ الحكم التكويني الحكم المعني بقوله تعالى: إِنِ الْحُكْمُ و فرض الإرادة هي بالأصالة للّه عزّ و جلّ، و قدرة خلقه هي من بعده.
الفرق بين نظرة مدرسة أهل البيت عليهم السّلام و نظرة بقيّة المدارس لصفات اللّه تعالى
لذلك وجد فرق بين عقيدة أهل البيت عليهم السّلام و عقائد بقيّة مذاهب المسلمين، فهم يرون أنّ اللّه عزّ و جلّ غير متسلّط الآن في النظام الاجتماعي أو السياسي، لأنّه أتى لهم فقط بدستور خالد سماوي من شريعة و دين، ثمّ ترك الامور على غاربها! فقوّته و قدرته و صلاحيّته- كما يرون- هي قوّة تشريعيّة بناء على حكمه، فالسلطة التشريعيّة بيد اللّه، أمّا السلطة السياسيّة و السلطة التنفيذيّة و السلطة القضائيّة هي كلّها ليست بيد اللّه!
لم تستطع أيّ مدرسة أو أيّ مذهب من المذاهب الإسلاميّة أن تصل إلى تفسير ما وصلت إليه مدرسة أهل البيت عليهم السّلام من أنّ اللّه سبحانه و تعالى حاكم على كلّ الأصعدة و المقامات، لا في يوم الدين فحسب، بل إنّه حاكم هاهنا في دار الدنيا، و الحاكم الأوّل هو اللّه عزّ و جلّ، لكنّها لم تثبت هذه العقيدة بتجسيم و لا تشبيه و لا تعطيل، بل إنّ المدارس الإسلاميّة الاخرى التزموا بالتعطيل في دار الدنيا!