في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - المدخل
الوصاية على التراث الديني لثلّة قليلة، و هذا أمر خطير يقتضي سدّ باب الاجتهاد، و سدّ باب التحقيق و التدقيق، و هي ظاهرة موجودة أكثر و أشدّ عند العامّة في علم الرجال.
فحذار من التقليد في فتاوى علم الرجال، بل إنّ اللازم هو الاجتهاد في التوثيق و في الجرح و التعديل، و هذا باب شاقّ بالطبع، فالاجتهاد و التحقيق هو شاقّ في نفسه، بخلاف التقليد الذي هو استراحة يقصدها من لا يحبّ التعب و يخلد إلى الراحة. و لا يصحّ أن يلزم الطرف الآخر بمجرّد فتوى رجاليّة، فضلا عن كون الرجل مهملا أو غير مطعون فيه أو بلا توثيق، فالحال فيه أدعى للزوم الفحص و الاجتهاد في حاله كما في المقام.
و من هنا نقول: إنّ المعترضين على الزيارة الجامعة يحتجّون بأنّ سندها غير صحيح، و ذلك لوجود موسى بن عمران النخعي، و هو مجهول أو ضعيف، و هذا الاعتراض غير صحيح.
في البداية يجب أن نعرف موسى النخعي الوارد في سند الزيارة، ففي سند الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الفقيه ذكر (موسى بن عبد اللّه) [١]، و في العيون ذكر (موسى بن عمران) [٢]، و لم يرد ذكر للأوّل إلّا في
[١] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٦٠٩.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١/ ٣٠٥.