في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - استشهاد العلماء بالزيارة
أطوارها، و في الزيارة الجامعة:
السّلام على محالّ معرفة اللّه، و مساكن بركة اللّه، و معادن حكمة اللّه
... الخ، فهي مباركة لإفاضة جميع الفيوضات التشريعيّة و التكوينيّة منها، و هي الشجرة الكلّيّة النابتة في مقام (أو أدنى)، و بيداء الإبداع و الاختراع، و صحراء المشيئة و الإرادة، لتشعّب وجوه تعلّقاتها بذرّات الوجود التي لا تتناهى في مراتب الإمكان شعوبا و قبائل، و هي أصل البركة و فرعها:
إن ذكر الخير كنتم أوّله و أصله و فرعه
... إلخ» [١].
و قال الشيخ الأصفهانى قدّس سرّه (المتوفّى سنة ١٣٦٠ ه): «إنّ إطاعتهم عليهم السّلام في أوامرهم الشرعيّة إطاعة بالذات للآمر، و إطاعة بالعرض لمن جرى على لسانه أمره تعالى، و الإطاعة التي تكون إطاعة لهم بالذات و تكون إطاعة له تعالى بالعرض- من حيث أنّهم منسوبون إليه المدلول عليها
بقوله عليه السّلام: من أطاعكم فقد أطاع اللّه
- هي إطاعتهم في أوامرهم الشخصيّة، فالنبوّة و الإمامة حيثيّة تعليليّة لوجوب إطاعة أوامرهم الشخصيّة، و ما ورد في باب إطاعتهم عليهم السّلام أولى بالشمول لمثل هذه الإطاعة من إطاعة أوامرهم الشرعيّة، فإنّها إطاعة للأمر الإلهي بالحقيقة، و لزومها بديهي لا يحتاج إلى المبالغة في الإلزام
[١] اللمعة البيضاء في شرح الخطبة الزهراء عليها السّلام: ١٥١ و ١٥٢، و كذلك استشهد بها في الصفحة ٥٢٢.