في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - بيان أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف الذات الإلهيّة
صعب مستصعب، بل ممتنع بغير النبيّ و أهل بيته (صلوات اللّه عليهم)، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ليس اللّه تعالى بجسم، و ليس له شبيه، فلا يشابه خلقه، و لا يجوز تعطيل صفاته.
حينئذ تسدّ أمامنا الأبواب، و لا نجد بابا نفتحه سوى باب توصيف و توحيد: التوحيد القائم على التنزيه عن التشبيه، و على نفي التعطيل، و إثبات حاكميّة اللّه عزّ و جلّ، فالقول إنّه هو الحاكم الأوّل حتّى في دار الدنيا في النظام الاجتماعي و في النظام السياسي و نظام الخلقة ... بالآيات، و بأسماء، و بخليفته إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [١]، و لا يعني هذا المنطق القرآني إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً التفويض العزلي و التعطيل للّه، أو انتفاء قدرة اللّه أو انحسارها- و العياذ باللّه-.
بيان أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف الذات الإلهيّة
لا يصحّ إثبات صفات اللّه عزّ و جلّ بمباشرته بجسمانيّة، لأنّ الذي يفعل بمباشرة هو الذي يفتقر في فعله إلى القرب لكونه بعيدا من المفعول، و ليس توحيد اللّه مباشرته بتشبيه من خلقه، فيكون روحا أو نورا يحلّ في الجسد، و إلّا لصرنا نقول بقول مذهب الحلوليّة الصوفيّة،
[١] البقرة ٢: ٣٠.