في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - إياب الخلق و حسابهم في يوم القيامة
عزّ و جلّ: عِبادٌ مُكْرَمُونَ* لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [١] في الزيارة الجامعة التي نقرأها.
إن كان هذا هو الحال في الدار الدنيا، و هو لا ينافي حاكميّة اللّه، بل على العكس من ذلك، فهو يوحّد و يحقّق و يبيّن حاكميّة اللّه عزّ و جلّ، فإنّ الحال هو كذلك في الدار الآخرة، في محاسبتهم عليهم السّلام للخلق، و إلّا فما معنى «قسيم الجنّة و النار؟!»، و ماذا يعني كونهم أصحاب الأعراف» [٢].
[١] الأنبياء ٢١: ٢٦ و ٢٧.
[٢] و في تفسير العيّاشي: ٢/ ١٨، الحديث ٤٣، عن هلقام، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «سألته عن قول اللّه: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [الأعراف ٧: ٤٦] ما يعني بقوله: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ؟
قال: ألستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفوا من فيها من صالح أو طالح؟
قلت: بلى.
قال: فنحن اولئك الرجال الذين يعرفون كلّا بسيماهم». تفسير الميزان: ٨/ ١٤٥.
و يقول أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنا قسيم النّار، و خازن الجنان، و صاحب الأعراف» خاتمة المستدرك: ٣/ ٩٣. مختصر بصائر الدرجات:
٣٤. بحار الأنوار: ٥٣/ ٤٨.