في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - إياب الخلق و حسابهم في يوم القيامة
بمعنى الفعل إلى الباري تعالى، لأنّ ملك الموت عندما يقوم بهذا الفعل، يكون هذا الفعل مدد من اللّه، و هيمنة و إحاطة من اللّه، و إفاضة من اللّه عزّ و جلّ، فبقدر شعرة أو ما هو أقلّ من الشعرة، أو بقدر الآن أو ما هو أقلّ من الآن، لا يستقلّ عزرائيل عليه السّلام عن مدد اللّه في ذلك.
فالفاعل الحقيقي هو اللّه عزّ و جلّ، لكن مظهر الفعل هو عزرائيل، و عزرائيل أيضا قد يكون له أعوان مثل قولنا بأنّ «يدنا عون لنا»، أو «قوانا عون لنا»، أيضا لعزرائيل أعوان، و هم أيضا يستمدّون القدرة من اللّه عبر عزرائيل.
هذا يصحّح كون الفعل للّه عزّ و جلّ، و هو حقيقة له تعالى، بقدرته القيوميّة و الهيمنة و الإحاطة التي له على مخلوقاته، ففي الصفات الفعليّة عموما، يكون فعله تعالى بتوسّط صدور تلك الأفعال من مخلوقاته الشريفة، لأنّه هو الذي يمدّ و يفيض تلك القدرة على مخلوقاته، من ثمّ يكون الفعل مسندا إليه، و لا يتوهّم من قولنا إنّ اللّه تعالى هو ديّان يوم الدين، أنّ للّه تعالى في عرصة يوم القيامة موقعيّة جغرافيّة معيّنة نتّجه إليها، و أنّ تلك الموقعيّة الجغرافيّة هي محدّدة لجسم الباري- و العياذ باللّه-.
إياب الخلق و حسابهم في يوم القيامة
فإيابنا إلى خلفاء اللّه في المحشر، هو إياب للّه عزّ و جلّ، و مداينة