في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - أقوال العلماء في سند و متن الزيارة
و قال أيضا: «و انّها أكمل الزيارات و أحسنها، بل بعد تلك الرؤيا أكثر الأوقات أزور الأئمّة عليهم السّلام بهذه الزيارة، و في العتبات العاليات ما زرتهم إلّا بهذه الزيارة» [١].
و كان ذلك بعد مكاشفته اللطيفة التي يقول فيها: «و لمّا وفّقني اللّه تعالى لزيارة أمير المؤمنين عليه السّلام و شرعت في حوالي الروضة المقدّسة في المجاهدات، و فتح اللّه تعالى عليّ ببركة مولانا عليه السّلام أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة، رأيت في ذلك العالم (و إن شئت قلت بين النوم و اليقظة) عندما كنت في رواق عمران جالسا إنّي بسرّ من رأى (سامرّاء)، و رأيت مشهدهما في نهاية الارتفاع و الزينة، و رأيت على قبرهما لباسا أخضر من لباس الجنّة، لأنّه لم أر مثله في الدنيا، و رأيت مولانا و مولى الأنام صاحب العصر و الزمان عليه السّلام جالسا، ظهره على القبر و وجهه إلى الباب، فلمّا رأيته شرعت في هذه الزيارة بالصوت المرتفع كالمدّاحين، فلمّا أتممتها قال عليه السّلام: نعمة الزيارة.
قلت: مولاي روحي فداك، زيارة جدّك؟ (و أشرت نحو القبر).
فقال: نعم، ادخل، فلمّا دخلت وقفت قريبا من الباب.
[١] مفاتيح الجنان: ٦٢٦. روضة المتّقين: ٥/ ٤٥٢.