رسالة في التحسين والتقبيح العقليين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - نقد النظرية
إنّ القيم التي تبتني على إدراكات بديهية وأوّلية وفطرية لا تتغيّر ولا تتبدّل بتكامل الاِنسان وبيئته.
وآية ذلك أنّ شعوب العالم مهما اختلفت في الحضارات والمدنيات، فكلّها أمام أُصول الاَخلاق على حدّ سواء، فالجميع يدرك حسن العدل وقبح الظلم، والانفراج الحضاري بين هذه الشعوب لم يزعزع تلك الاَُصول فحسب بل بقيت راسخة في أعماق نفوسهم.
نعم، انّ التكامل المدني أثّر كثيراً في التقاليد والعادات، فالمراسم العسكرية ـ مثلاً ـ الدارجة بين شعوب العالم تختلف كثيراً مع ما كان عليه الاِنسان في الماضي السحيق.
فصفوة القول: إنّ ثمّة أُمور لا تحوم حولها الشكوك:
أ. شمول التكامل للاِنسان والعالم.
ب. انّ المدنية أمر نسبي تختلف حسب اختلاف الحضارات.
ج. انّ الآداب والتقاليد تختلف حسب تكامل الحضارات.
د. الاَُصول والقيم الاَخلاقية المستقاة من البديهيات والاَوّليات والفطريات راسخة أمام تلك التحوّلات الحضارية.