رسالة في التحسين والتقبيح العقليين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - الحسن والقبح في الذكر الحكيم
نَجْعَلُ المُتَّقينَ كَالْفُجّار ) . [١]
٢. (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمينَ كَالْمُجْرِمين) . [٢]
٣. (هَلْ جَزاءُ الاِِحْسانِ إِلاّ الاِِحْسان) . [٣]
ففي هذه الطائفة من الآيات يوكِّل الذكر الحكيم القضاء إلى وجدان الاِنسان، وانّه هل يصحّ التسوية بين المفسدين والمتّقين، والمسلمين والمجرمين، كما يتخذ من الوجدان قاضياً، في قوله: (هَلْ جَزاءُ الاِِحْسان إِلاّ الاِِحْسان) .
وهناك آيات أُخرى تأمر بالمعروف كالعدل والاِحسان، وإيتاء ذي القربى، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي على نحو تسلِّم انّ المخاطب يعرفهما معرفة ذاتية ولا يحتاج إلى الشرع بغية التعرف على الموضوع، وكأنّ الشرع يوَكد ما يجده الاِنسان بفطرته، يقول سبحانه:
١.(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي القُربى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَر وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون) . [٤]
٢. (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنْ) . [٥]
٣. (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَر ) . [٦]
وكيفية دلالة هذه الآيات على قابلية العقل على درك الحسن والقبح علم ممّا سبق.
[١]ص:٢٨. [٢]القلم: ٣٥. [٣]الرحمن:٦٠. [٤]النحل:٩٠. [٥]الاَعراف:٣٣. [٦]الاَعراف:١٥٧.