أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٢

الوقائع فاتى عمير إلى ابن الاشتر ومعه رجل يسمى فرات بن سالم وكانا يمران بمسالح اهل الشام فيقولون لهما ما انتما فيقولان طليعة للامير الحصين بن نمير فاتيا ابراهيم وقد اوقد النيران وهو قائم يعبي اصحابه وعليه قميص اصفر هروي وملاءة موردة متوشحابها متقلدا سيفه فدنا منه عمير فصار خلفه واحتضنه من ورائه فلم يعبأ به ابراهيم ولا تحلحل عن موضعه غير انه امال راسه وقال من هذا قال انا عمير فقال اجلس حتى افرغ فجلس فقال عمير لصاحبه هل رايت رجلا اربط جاشا واشد قلبا منه تراه تحلحل من مكانه أو اكترث بي وانا محتضنه من خلفه فقال صاحبه ما رايت مثله ثم بايعه عمير واخبره انه على ميسرة ابن زياد ووعده ان ينهزم بالناس عند الحرب بعدان اختبره ابراهيم وعرف نصحه ثم انصرف عمير. وبث ابن الاشتر الحرس تلك الليلة ولم يدخل عينه النوم فلما كان وقت السحر الاول عبى اصحابه وكتب كتائبه وامر أمراءه فلما انفجر الفجر صلى باصحابه صلاة الصبح وقت الغلس ثم خرج بهم فصفهم والحق كل امير بمكانه ونزل هو يمشي وقال للناس ازحفوا فزحفوا وجعل يحرضهم ويمنيهم الظفر وسار بهم رويدا حتى اشرف على تل عظيم مشرف على اهل الشام واذاهم لم يتحرك منهم احد بعد فارسل ابراهيم فارسا من اصحابه ياتيه بخبرهم فلم يلبث الا يسيرا حتى عاد