أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٠

واهل الكوفة فارجف الناس بالمختار وقالوا ان يزيد قتل ولم يصدقوا انه مات فارسل المختار إلى عامله بالمدائن يسأله عن ذلك فاخبره بموته وان العسكر انصرف من غير هزيمة ولا كسرة فطاب قلب المختار فدعا ابراهيم بن الاشتر وارسله وقال إذا لقيت جيش يزيد ابن انس فانت الامير عليهم فارددهم معك حتى تلقى ابن زياد واصحابه فتقاتلهم ثم ودعه وانصرف. فخرج ابراهيم فلما سار اجتمع اشراف الكوفة عند شبث بن ربعي وقالوا ان المختار تأمر علينا بغير رضا منا ولقد ادني موالينا اي عبيدنا فحملهم على الدواب واعطاهم فيئنا فقال لهم شبث دعوني حتى القاه فذهب إليه فلم يدع شيئا انكروه الا ذكره له والمختار يقول انا ارضيهم وافعل كلما احبوا ولم يكن اصعب عليهم من مشاركة الموالي اي العبيد المعتقين لهم في الفئ فقال المختار ان انا تركت مواليكم وجعلت فيئكم لكم تقاتلون معي بني امية وابن الزبير وتعطوني العهد على ذلك فقال شبث حتى ارجع إلى اصحابي فاخبرهم فخرج ولم يرجع إلى المختار فأجمع رأيهم على قتاله وكان بقي مع المختار اربعة آلاف. فقال عبد الرحمن الاسدي لاهل الكوفة لا تخرجوا على المختار فاني اخاف ان تختلفوا وتتفرقوا ومع الرجل شجعانكم ومواليكم وكلمتهم واحدة فانتظروا قليلا يكفيكم ذلك اهل الشام واهل البصرة فلم يقبلوا وخرجوا على المختار بعد