أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٦
لاكوفة نبغي ولا عراقا * لابل نريد الموت والعناقا وفي رواية ثم قال لاصحابه من اراد الحياة التي ليس بعدها موت والراحة التي ليس بعدها نصب والسرور الذي ليس بعده حزن فليتقرب إلى الله يقتال هاؤلاء الرواح إلى الجنة وذلك عند العصر فحمل هو واصحابه ققتلوا رجالا وكشفوهم ثم ان اهل الشام تعطفوا عليهم من كل جانب حتى ردوهم إلى المكان الذي كانوا فيه وكان مكانهم لا يؤتي الا من وجه واحد فلما كان المساء تولى قتالهم ادهم بن محرز الباهلي فحمل عليهم في خيله ورجله فوصل إلى ابن وال وهو يتلو ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فغاظ ذلك ادهم فحمل على ابن وال فضرب يده فابانها ثم تنحى وقال اني اظنك تتمنى ان تكون عند أهلك قال ابن وال بئسما ظننت والله ما احب ان يدك كانت قد قطعت مكان يدي الا ان يكون لي من الاجر مثل ما في قطع يدي ليعظم وزرك ويعظم اجري فغاظه ذلك ايضا فحمل عليه وطعنه ققتله وهو مقبل ما يزول " وكان " ابن وال من الفقهاء العباد " فلما " قتل عبد الله بن وال اتوا الى رفاعة بن سداد وطلبوا منه ان ياخذ الراية فاشار عليهم بالرجوع لما رأي انه لا طاقة لهم باهل الشام وقال لعل الله يجمعنا ليوم هو شر لهم فقال له عبد الله بن عوف بن احمر ليس هذا برأي لئن انصرفنا