أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦١
مسير ابراهيم بالجبانات كل رئيس بجبانة وجاهروا بالعصيان ولم يبق احد ممن شرك في قتل الحسين (ع) وكان مختفيا الا ظهر فلما بلغ ذلك المختار ارسل رسولا مجدا إلى ابرهيم فلحقه وهو بساباط المدائن قريب بغداد وكتب إليه المختار ان لا تضع كتابي من يدك حتى تقبل الي بجميع من معك وبعث إليهم المختار اخبروني ما تريدون فاني اصنع كلما احببتم قالوا نريد ان تعتزلنا فانك زعمت ان محمد بن الحنفية بعثك ولم يبعثك قال فارسلوا إليه وفدا من قلبكم وارسل إليه انا وفدا وهو يريد ان يطاولهم حتى يقدم عليه ابراهيم وامر اصحابه ان يكفوا ايديهم وقد اخذ عليهم اهل الكوفة بافواه السكك فليس يصل إليهم من الماء الا القليل. ولما سار رسول المختار وصل إلى ابن الاشتر في عشية ذلك اليوم فرجع ابن الاشتر بقية عشيته تلك ثم نزل عند المساء فتعشى اصحابه واراحوا دوابهم قليلا ثم سار ليلته كلها واليوم الثاني حتى وصل إلى الكوفة عند العصر وبات في المسجد ومعه من اصحابه اهل القوة والجلد. ثم ان المختار عبا اصحابه وارسل ابن الاشتر إلى مضر وخشي ان يرسله إلى اهل اليمن فلا يبالغ في قتالهم لانهم قومه وسار المختار إلى اهل اليمن وقدم بين يديه احمر بن شميط وعبد الله بن كامل وامر كلا بلزوم طريق مخصوص واسر اليهما ان شباما قد ارسلوا إليه يخبرونه انهم ياتون القوم من ورائهم