أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٩

بدون ان يعلم به احد حتى لقي اهل الشام فشد عليهم بسيفه يضاربهم حتى عقر فرسه فجعل يقاتل راجلا وهو يقول اني من الله إلى الله افر * رضوانك اللهم ابدي واسر فقيل له من انت قال من بني آدم لااحب ان اعرفكم ولا ان تعرفرني يا مخربي البيت الحرام فبرز إليه سليمان بن عمرو الازدي وكان من اشجع الناس وحمل كل منهما على صاحبه وكلاهما اثخن صاحبه واصابه وشد الناس عليه من كل جانب فقتلوه (قال الراوي) فوالله ما رأيت احدا قط هو اشد منه " وساروا " حتى اتوا قرقيسيا فعرض عليهم زفر الاقامة فاقاموا ثلاثة ايام فاضافهم وارسل إليهم الاطباء ثم زودهم وساروا إلى الكوفة " ثم " اقبل سعد بن حذيفة بن اليمان في اهل المدائن حتى بلغ هيت فاتاه الخبر فيها فرجع فلقى المثنى بن مخزمة العبدي في اهل البصرة بصندوداء [١] فاخبره الخبر فاقاموا حتى اتاهم رفاعة فاستقبلوه وبكى بعضهم إلى بعض واقاموا يوما وليلة ثم تفرقوا فسار كل طائفة منهم إلى بلدهم " وقطع " اصحاب ابن زياد رأس المسيب بن نجبة وسليمان بن صرد فبعث بهما ابن زياد إلى مروان بن الحكم أو إلى ولده عبد الملك في الشام وقال اعشى همدان يذكر الوقعة ويرثي من قتل من التوابين من


[١] قال في القاموس صندوداء موضع بالشام.