أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٣
فقال المختار اتاتينا أو ناتيك في امرنا فقال ابراهيم بل انا آتيك كل يوم ودعا بفاكهة وشراب من عسل فاكلوا وشربوا وخرجوا فخرج معهم ابن الاشتر وركب مع المختار ثم رجع ابراهيم ومعه الشعبي إلى دار ابراهيم فقال له يا شعبي اني قد رأيتك لم تشهد انت ولا ابوك افتري هؤلاء شهدوا على حق قال له الشعبي قد شهدوا على ما رأيت وهم سادة القراء ومشيخة الصر وفرسان العرب ولا ارى مثل هؤلاء يقولون الا حقا قال الشعبي قلت له هذه المقالة وانا والله لهم على شهادتهم متهم غير انه يعجبني الخروج وانا ارى رأي القوم واحب تمام ذلك الامر فلم اطلعه على ما في نفسي ثم كتب ابراهيم اسماءهم وتركها عنده " وكان " ابراهيم رحمه الله تعالى ظاهر الشجاعة وارى زناد الشهامة نافذ حد الصرامة مشمرا في محبة اهل البيت عن ساقيه متلقيا غاية النصح لهم بكلتا يديه فجمع عشيرته واخوانه ومن اطاعه واقبل يختلف إلى المختار كل عشية عند المساء في نفز من مواليه وخدمه يدبرون امورهم فيبقون عامة الليل " وكان " حميد بن مسلم الاسدي صديقا لابراهيم بن الاشتر فكان يذهب به معه إلى المختار واجتمع رأيهم على ان يخرجوا ليلة الخميس لاربع عشرة بقيت من ربيع الاول وقيل الاخر سنة ست وستين فلما كانت ليلة الثلاثاء وقيل الاربعاء عند المغرب قام ابراهيم فاذن وصلى المغرب