أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٩

فلا تمروا من ناحيتنا فلحقوا بالمختار حتى اجتمع عنده ثلاثة آلاف وثمانمائة قبل الفجر وكان قد بايعه اثنا عشر الفا وكان ممن خرج معه حميد بن مسلم. فاصبح المختار وقد فرغ من تعبئة جيشه فصلى باصحابه في الغلس (اي الظلمة) وارسل ابن مطيع إلى من بالجبابين ان يأتوا المسجد وامر راشدا بن اياس صاحب شرطته فنادي في الناس برئت الذمة من رجل لم يأت المسجد الليلة فاجتمعوا فبعث ابن مطيع شبث بن ربعي في نحو ثلاثة آلاف إلى المختار وبعث راشدا ايضا في اربعة آلاف من الشرط. هكذا ذكر الطبري وغيره وزاد ابن نما رحمه الله انه بعث حجار بن ابجر في ثلاثة آلاف وثلاثة آخرين في ثلاثة آلاف وتتابعت العساكر إلى نحو من عشرين الفا فلما صلى المختار الغداة سمعوا اصواتا مرتفعة فقال المختار من يأتينا بخبر هؤلاء فقال له رجل انا اصلحك الله قال المختار فالق سلاحك واذهب حتى تدخل فيهم كأنك منفرج وائتنا بخبرهم قال الرجل فلما دنوت منهم إذا مؤذنهم يقيم وإذا شبث بن ربعي ومعه خيل عظيمة فصلى بهم فقرأ إذا زلزلت الارض زلزالها فقلت في نفسي اما والله اني لارجو ان يزلزل الله بكم ثم قرأ والعاديات ضبحا فقال له اناس من اصحابه لو كنت قرأت اطول من هاتين السورتين شيئا فقال ترون الديلم فد نزلت بساحتكم وانتم تقولون لو قرأت